بسم لله الرحمن الرحـيــم
الــصحـــراء ... لا أعرف من أين أبدأ في وصف هذا الفضاء ..
فهل أبدأ .. وأصٌف جمال هذه السمراء .. أم تلك النجوم التي تربعت في أرجاء تلك السماء .. أم أتكلم عمن فتنتهم هذه الصحراء وأخرجت أعظم الأدباء والشعراء ... ؟
أو عن قصائد قيس وليلي أو تلك العظيمة الخنساء ؟؟
ليتني .. ليتني فقط لو أملك قلماً مثل أقلام أولئك الشعراء ...
فاسمعي أيتها الجميلة الصحراء .. يا من جمالها أبهر كل العلماء ..
يا رمز الشجاعة والقوة وفصاحة الأدباء .. يا من في جمالك تقف حائرة كل حروف الهجاء
فسبحان من أبدع في خلقك وخلق تلك الرمال الذهبيات ...
وسبحان من جعلك آية من أروع الآيات ...
ومن مهدك خرجت معظم الرسالات ...
حقا ... سبحانك ربي بعدد ما على كل هذه الأرض من كائنات ...
فعندما قررت أن أكتب عنك يا أجمل الجميلات ...
لم يكن هدفي أن أتغزل في جمالك وجمال هذه الواحات ..
ولا لأكون من أكبر الشاعرات .. ولا لأحظى بتلك الجوائز والتبريكات ..
فأنا لست من أشهر الكاتبات .. ولست ممن كتبت أجود أنواع المعلقات ..
فالكثير والكثير من الرسامين و الراسمات .. رسمن أجمل وأغلى تلك اللوحات ..
فكم من شاعر وكاتب صور جمال هذه الواحات .. وأبهر معظم السامعين والسامعات
لكني أردت بهذه العبارات ... أن أقول بأن في هذه الأرض العديد من الآيات ..
وليس فقط رمالك الذهبيات .. ولا فقط تلك الجبال الشاهقات ...
لكننا غفلنا عن التفكر فيما أبدع الله من دقة الخلق وتصوير هذه المساحات ..
لقد انشغلنا بجمال هذه الآيات .. ونسينا من له كل الكواكب والمجرات ..
نسينا من صنع تلك البحار والمحيطات .. ونسينا من له الجوار المنشئات ..
فاكتب يا قلمي وسجل هذه اللكمات .. لمن أنغمس في الشهوات والملذات ...
ولمن تجاهل التفكر والتدبر فيما خلق الله من آيات .. ولمن نسي أنه سيصبح يوماً في قائمة الوفيات ...
سجـل يا قلمي وأعطيه وابل من الصفعات ...
أخيرا يا أيتها الصحراء أن كنتِ تظني أنك أجمل الآيات ...
وأن جمالك فاتن وليس له نهايات .. وان فيك خطت أجمل قصص العاشقين والعاشقات..
فلا تغتري إن كتب الناس عنك أعذب العبارات ...
فلقد خلقك رب عظيم وأنا وأنتي له من الساجدين والساجدات ..
فسبحان خالقك رب الأرض والسموات .. الذي وصفك في أعظم كتبه ببديع الآيات .. وصور جمال أرضك وسماءك وما عليك من كائنات ..
في قوله تعالى (( أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خُلقت .. وإلى السماء كيف رفعت .. وإلى الجبال كيف نُصبت .. وإلى الأرض كيف سُطحت ))
بقلم/ أمنية يحي نتو

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق