الجمعة، 16 ديسمبر 2011

أٌحـبني !

لم يبقى سوى يومان على يوم ميلادي المنتظر ..
يومان وبإذنه تعالى ، ليحويني رقم الثمانية عشرة ربيعا ..
ولذلك وودت الأحتفال مع نفسي !
من غير شموع ولا كيكةِ محلاة .. من غير معزوفات سنة حلوة وماشابهها من كلمات ..
من غير صورةُ تحفر فيها ابتسامتي ولهفتي .. ولا هدية تداعب فيها فرحتي ..
وحدك فقط يانفسي ..
سننسج حفلاً يخصنا وحدنا ..
سنستقي فيه من عبيرنا ونعزف على أوراق ماضينا ..
..
أحبني
وهذا لا يعني بالضرورة  أني أملك عشقاً من الأنانية أو ماشابه !
أحبني
وهذا لا يعني  بالضرورة أني أملك جمالاً براقاً أو صفاتً فولاذية !
بل أحبني لأني أستحق أن أحب نفسي ..
أستحق أن أتوجها وأطبع عليها قٌبل الحب والتقدير ..
أحبك يا أمنية لأنك أجمل أمنية في عين والديك ..
أحبك يا أمنية لأنك أنت الأمنية التي انتظروها ولأجل ذلك سموها !
أحبك حينما تضحكين وحينما تدمعين ..
حينما تكتبين وحينما تفكرين ..
وحتى حينما ( تكبرين)  ..
كل عام وأنا أستحق أن أراكي أجمل أمنية في عيني ..
23/1/1433هـ بقلم / أمنية نـتـــو .



الخميس، 1 ديسمبر 2011

لهيب القلوب !

كمثل أي صباح دراسي زينت كل أم ابنتها وسرحت لها شعرها وودعتها بقبلة على جبينها ودعت الكريم بأن يحفظها وينور لها دربها ، لترتدي تلك المعلمة ( تنورتها ) الأنيقة وتجهز قائمة واجباتها الطويلة
وما هي إلا سويعات وحتى يزف لهيب النيران نفسه على مدرستهم ، لتبدأ قصة بُطولية من أولاد تلك الثانوية .
أصبح اليوم كابوس لهيب النيران هاجس يؤرق جميع العقول والأذهان والخوف بات يلازم الجميع من أن يخذلهم يوماً جرس الإنذار .
فاحتراق تلك المدرسة الخاصة لم يقتصر على جدرانها وبعض طالبتها ومعلماتها
بل امتدت حرارة لهيبها إلى ذويهم وأهل جدة خاصة والمملكة عامة .
رُبما سيرجح البعض الأمر إلى أنه تهاونٌ من البعض، والبعض سيدرجه بأنه بسبب لسعة شقية من طالبات مشاغبات
والبعض سيقول أولاً وأخيراً بأنه لا مفر من القضاء والقدر
المشكلة برأيي لا تكمن في البحث عن السبب فقط !
بل المشكلة تتعدى ذلك ، فالمحك هنا والخوف من أن يكرر القدر نفسه في مدرسة أو قطاع آخر .
ومع مفاجأة الفاجعة رُبما قد تهلع كثيراً من الطالبات بالبكاء وربما الركض في الممراتِ قد تكون محظورة
ناهيك عن فزع المعلمات وخوفهم من تلك المسؤولية الملقاة على أعتاقهن بإخلاء أرواح تلك الطالبات .
وهُنا قد تحتاج المدرسة لفريق مصغر يشبه فريق الكشافة مكون من طالبات المدرسة ومعلماتها مُدرب من قبل الدفاع المدني على التعامل
مع مثل هذه المواقف من كسر النوافذ وتوزيع الكمامات والتوزع على منافذ الطوارئ والقدرة على إطفاء الحرائق الصغيرة إلى حين قدوم الدفاع المدني
فالاعتماد الكُلي على الدفاع المدني وانتظار قدومه مع ازدحام الطرق ومطباتها قد يؤدي إلى إصابة الكثير ، و خاصة أن الدخان ينتشر بسرعة هائلة وفي وقت قصير
أمر حريق تلك المدرسة أو حتى غيرها لم يكن في الحسبان ، فلو علم أحدهم بأن لهيب تلك النيران ستعلن انطلاقتها في ذلك اليوم المعهود لاعتزلوها جميعاً
يذكرني كل ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم : (( من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة )).
فاستحضار النية بطلب العلم والاجتهاد فيه ،والإخلاص في العمل، والحفاظ على الأمانة أمر نحتاج بغرسه وزرعه في قلوب الجميع مع بزوغ فجر كل صباح جديد .
شكر خاص لتلك الأرواح الطاهرة التي جمعتهم رُوح التعاون العالية ، وتلك الهمم القوية التي قامت بإنقاذ الأرواح البريئـة ،والتي لم توقفها أو تعرقلها كثافة الدخان ولا زجاج النوافذ ولا حتى تجمع المتطفلين !
وبالمناسبة .. أود التنويه هنا ،عن ذلك الضررِ الناتج عن أولئك المتجمهرين الذين باتوا متفرجين ليمتهنوا وظيفة مصورين محترفين من قبل هواتفهم النقالة ، فلا هم أخلوا الطريق للرجال الإطفاء و لا هم انتشروا ليساعدوا في الأرجاء
و لربما إعاقتهم للحركة قد تكون سبب تأخير نقل الكثير من المصابين وربما أدى ذلك إلى فقد أرواح بعضهم .
أخيراً أنفثوا على أجسادكم وأجساد أبنائكم بالمعوذات وحصنوهم بها وادعوا لهم بأن يحفظهم الله مما لا تتحمله قلوبكم وتخاف منه عقولكم .
براعم الوطن ، حُزن وعِبرة لجميع أرجاء هذا الوطن فرحم الله موتاهم وأسكنهم فسيح جناته ومن بالشفاء على جميع مرضاهم .
بقلم / أمنية نــتـــو .
كاتبة بصحيفة جدة .



الأوجاع النازفة ، والأماني الهادئة ♥

ذرات الأكسجين الباردة ، تضفي على تلك الأوجاع النازفة وتلك الأماني الهادئة بلسماً دافئا ، يٌعيد فرمتة خلايا أجسدتنا التالفة ،والتي ألهبتها شمس الصيف الحارقة ، وحتى تٌطوقنا بصقيع أمطارها وجمال أشجارها لنشتاق من جديد لمواجهة ذلك الخريف ♥
لٌنسقط مع أوراقه خيبات اليأس والفشل المتكررة ..
ونتنفس من جديد بعمقٍ يكاد يُحلق بأنفاسنا إلى عنان تلك السماء ♥
* أمنية نـتو




طرقُ الإنتـظار ♥

من هنالك ، حيث أخطوا أول الخطوات إليك ..
حيث أعبر تلك المسافات الوعرة ، وتلك الطٌرق المحببة
تلك الطرق التي لا تعرف صقيع السيارت ..
ولا حوادث الطرقات ..
أزف نفسي عليها من غير غذاء ولا حتى دواء
حيث أرسمك وألونك ، ومن ثٌم ألتقط صورة لك ، لأطرق مسماراً على جدار غرفتي وأعلقك وفي أطراف عقلي أدفنك  ♥
وأنفث عليك بالمعوذات من شر الحاسدين وأنتظر قدوم تلك التبريكات من أولئك المهنئين ..
لأعيش حٌلم وصولك وقدومك يوماً بعد يوم وساعة بعد ساعة ولحظة بعد لحظة ♥
وتبقى سراً أخبئة بين أضلعي الصغيرة، أنتظره منذ أيام باتت هي طويلة .. طويلة !

* أمنيـة نـتو .


جنازة الأماني ..!


منذ ما يقارب اليومين ، زفت مدرستي حفلَ تكريم ( لجدات مجموعة من طالبات المدرسة )
تجاعيد ملامحهم ،وبسمة شفاتهم ، أجسامهم الواهنة ، و شغفهم على أحفادهم ..
أعاد علي شريط الأيام التي قد خلت ..
شربط الحنة ، والحجة التي تنقط الزيت ..
شريط الضومنة و القصص الطويلة .. 
 شريط أجواء المستشفى ، وجهاز النبض الذي توقف وللأبد ..
شرط تشيع جنازتك .. وبكائي كطفلة لم تتجاوز العاشرة على وداعك ..
أجواء العزاء ودموع الجميع على فراقك ..
جدتي ♥
مازلت حفيدتك المدللة التي تحب صوتك وتعشق بسمتك
كبرت قليلاً عن يوم وداعك .. أو أظن كثيرا!
لم يعد شعري كما عهدتيه قصيراً وتعلوه تلك الضفائر والشرائط ..
لم أعد شقية ، ولم تعد تسكت دموعي بقالة شارعنا الصغير !
ياجدتي ♥
أشتاقك كثيراً ..
وأفتقدك أكثر ..
كم تمنيت في ذلك اليوم أن تكوني من أحشاد أولئك الذين ملئوا تلك المقاعد الحمراء .
كم تمنيت أن أطبع قبلة على خديك وجبينك ..
وقبل أن اكمل جنازة الأماني التي رسمتها
سابقتني دمعة ُحارقة لأخفي بزوغها بتلك الخصلات البنية !
..
 كل عام و كل يوم ،وأنت أجمل ذكرى أرسمها على أطراف ذاكرتي !
رحمك الله رحمة واسعة وأسكنك فسيح جناته ♥
* أمنية نـتــو .