بسم لله الرحمن الرحيم ..
بداية ً نظمت موضوعي هذا وهو ( أمة أقرأ لا تقرأ ) ربما طرقت هذه العبارة على أذاننا مئات المرات في التلفاز والمدرسة والنت وغيره ...
لكني أخترت هذا الموضوع لأهميته وخصوصا في وقتنا هذا ولفئة المراهقين والمراهقات ...
ذات يوم سألت صديقتي بالمرحلة الثانوية والتي تدرس معي في نظام المقررات عما أذا كانت تخصص ولو جزءا من وقتها للقراءة ؟؟
فأجابتني بضحكة سخيفة .. أتمزحين !! اني لا أملك وقتا لتمشيط شعري ×_×
قلت لها ولماذا هل تملكين العديد من الشركات والمؤسسات وعقلك دائما مشغول بتلك الصفقات ؟ والمسؤوليات !! ؟ ضحكت بأعلى صوتها ...
فأجابتني : لا لا أملك شيئا من ذلك لكن كل ما في الأمر انه لدي في كل يوم جبال من الأبحاث والواجبات والمذاكرة والاختبارات وليس كل ذلك فحسب ....
ليتني فقط لو باستطاعتي أن أتقاتل مع عقرب الساعات !!
قلت لها إذا كان هذا مالديك فاعلمي أنك مبدعة في اختلاق الحواجز والعقبات وحرمت نفسك من أجمل وأغلى اللحظات وفقدتي أجمل كنوز هذه الدنيا ولم تعرفي تاريخ الأمم ومَنشأ الحضارات ..
أخبريني ماذا عن الآف الساعات التي تقضينها في النوم في سبات ؟؟
وماذا عن البلاك بيري والأيفون والشات ؟؟
وماذا عن الوقت الذي تهدرينه في مشاهدة العديد من القنوات ؟؟
لماذا نحن دائما نختلق أتفه الإعتذرات لنربهن ولنكذب على أنفسنا بأن مانفعله هوا شيئ من التقدم ودليل على الحضارات !!!
هذه هي دائما اعتذارات المراهقين والمراهقات رغم أنهم من أحسن القارئين والقارئات فمثلا ..
قبل أختبار القدرات أذهب لجميع المكتبات سترى معظم طلابنا وكأنهم يريدون ارتواء كل المعلومات !!
وما إن يِقبل ذلك الطالب في الجامعة وتنتهي موجة الأختبارت حتى يبدأ عملية التبخير والمحو بمهارات متناسيا كل تلك الكنوز من المعلومات متجاهلاً أهميتها وما قد تكسبه من ثقافة وخبرات ...
( أمة أقرأ لا تقرأ ) دعني أرجع معك بالذاكرة قليلاً للوراء عندما كانت جداتنا وأمهاتنا وقبل النوم في كل ليلة يطربون أذاننا بتلك القصص والحكايات وكم أذكر كم كنا نعشق ونتحمس لتلك اللحظات ...
لكن هل تساءلت يوما لماذا هم قصوا علينا تلك الحكايات والروايات ؟؟؟
ربما البعض يقول حتى نخلد سريعا للنوم في سبات أو لتكون أحلامنا وردية خالية من الكوابيس والمنغصات .!!!
لكن إن كنت تدري .. هم حاولوا أن يزرعوا فينا حب القراءة من الصغر مطبقين قوله تعالى:
( أقرأ )
مازلت في كل ليلة اسمع تلك العبارة التي تزعجني في كل مرة وهي ( أمة أقرأ لا تقرأ ) لكن مازلت متيقنة بأنهم هم خلقوا هذه العبارة حتى يوهمونا بعدم ثقافاتنا وبراعتنا وللأسف كثيرا منا آمن بها .. بل وبعضهم انتهج طريقها ...
وإن كان الوقت لا يكفينا للإطلاع على العديد من الكتب والحكايات فتكفي تلك الكتب المدرسية التي أًنفقت عليها العديد من المليارات لتفيد أذهان الطلاب والطالبات ..
كل ماينقصنا هو الأخلاص في حفظها والعمل بها حتى تنهض حضارتنا وترتقي أمتنا ..
وإن قابلك أحد السخفاء وقال لك مابالك تقرأ فكل أمة أقرأ لا تقرأ
فقـــط ابتسم له وقل وان كانت أمة أقرأ لا تقرأ فأنا مازلت أقرأ =)
بقلم / أمنية يحي نتو
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق