الجمعة، 16 ديسمبر 2011

أٌحـبني !

لم يبقى سوى يومان على يوم ميلادي المنتظر ..
يومان وبإذنه تعالى ، ليحويني رقم الثمانية عشرة ربيعا ..
ولذلك وودت الأحتفال مع نفسي !
من غير شموع ولا كيكةِ محلاة .. من غير معزوفات سنة حلوة وماشابهها من كلمات ..
من غير صورةُ تحفر فيها ابتسامتي ولهفتي .. ولا هدية تداعب فيها فرحتي ..
وحدك فقط يانفسي ..
سننسج حفلاً يخصنا وحدنا ..
سنستقي فيه من عبيرنا ونعزف على أوراق ماضينا ..
..
أحبني
وهذا لا يعني بالضرورة  أني أملك عشقاً من الأنانية أو ماشابه !
أحبني
وهذا لا يعني  بالضرورة أني أملك جمالاً براقاً أو صفاتً فولاذية !
بل أحبني لأني أستحق أن أحب نفسي ..
أستحق أن أتوجها وأطبع عليها قٌبل الحب والتقدير ..
أحبك يا أمنية لأنك أجمل أمنية في عين والديك ..
أحبك يا أمنية لأنك أنت الأمنية التي انتظروها ولأجل ذلك سموها !
أحبك حينما تضحكين وحينما تدمعين ..
حينما تكتبين وحينما تفكرين ..
وحتى حينما ( تكبرين)  ..
كل عام وأنا أستحق أن أراكي أجمل أمنية في عيني ..
23/1/1433هـ بقلم / أمنية نـتـــو .



الخميس، 1 ديسمبر 2011

لهيب القلوب !

كمثل أي صباح دراسي زينت كل أم ابنتها وسرحت لها شعرها وودعتها بقبلة على جبينها ودعت الكريم بأن يحفظها وينور لها دربها ، لترتدي تلك المعلمة ( تنورتها ) الأنيقة وتجهز قائمة واجباتها الطويلة
وما هي إلا سويعات وحتى يزف لهيب النيران نفسه على مدرستهم ، لتبدأ قصة بُطولية من أولاد تلك الثانوية .
أصبح اليوم كابوس لهيب النيران هاجس يؤرق جميع العقول والأذهان والخوف بات يلازم الجميع من أن يخذلهم يوماً جرس الإنذار .
فاحتراق تلك المدرسة الخاصة لم يقتصر على جدرانها وبعض طالبتها ومعلماتها
بل امتدت حرارة لهيبها إلى ذويهم وأهل جدة خاصة والمملكة عامة .
رُبما سيرجح البعض الأمر إلى أنه تهاونٌ من البعض، والبعض سيدرجه بأنه بسبب لسعة شقية من طالبات مشاغبات
والبعض سيقول أولاً وأخيراً بأنه لا مفر من القضاء والقدر
المشكلة برأيي لا تكمن في البحث عن السبب فقط !
بل المشكلة تتعدى ذلك ، فالمحك هنا والخوف من أن يكرر القدر نفسه في مدرسة أو قطاع آخر .
ومع مفاجأة الفاجعة رُبما قد تهلع كثيراً من الطالبات بالبكاء وربما الركض في الممراتِ قد تكون محظورة
ناهيك عن فزع المعلمات وخوفهم من تلك المسؤولية الملقاة على أعتاقهن بإخلاء أرواح تلك الطالبات .
وهُنا قد تحتاج المدرسة لفريق مصغر يشبه فريق الكشافة مكون من طالبات المدرسة ومعلماتها مُدرب من قبل الدفاع المدني على التعامل
مع مثل هذه المواقف من كسر النوافذ وتوزيع الكمامات والتوزع على منافذ الطوارئ والقدرة على إطفاء الحرائق الصغيرة إلى حين قدوم الدفاع المدني
فالاعتماد الكُلي على الدفاع المدني وانتظار قدومه مع ازدحام الطرق ومطباتها قد يؤدي إلى إصابة الكثير ، و خاصة أن الدخان ينتشر بسرعة هائلة وفي وقت قصير
أمر حريق تلك المدرسة أو حتى غيرها لم يكن في الحسبان ، فلو علم أحدهم بأن لهيب تلك النيران ستعلن انطلاقتها في ذلك اليوم المعهود لاعتزلوها جميعاً
يذكرني كل ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم : (( من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة )).
فاستحضار النية بطلب العلم والاجتهاد فيه ،والإخلاص في العمل، والحفاظ على الأمانة أمر نحتاج بغرسه وزرعه في قلوب الجميع مع بزوغ فجر كل صباح جديد .
شكر خاص لتلك الأرواح الطاهرة التي جمعتهم رُوح التعاون العالية ، وتلك الهمم القوية التي قامت بإنقاذ الأرواح البريئـة ،والتي لم توقفها أو تعرقلها كثافة الدخان ولا زجاج النوافذ ولا حتى تجمع المتطفلين !
وبالمناسبة .. أود التنويه هنا ،عن ذلك الضررِ الناتج عن أولئك المتجمهرين الذين باتوا متفرجين ليمتهنوا وظيفة مصورين محترفين من قبل هواتفهم النقالة ، فلا هم أخلوا الطريق للرجال الإطفاء و لا هم انتشروا ليساعدوا في الأرجاء
و لربما إعاقتهم للحركة قد تكون سبب تأخير نقل الكثير من المصابين وربما أدى ذلك إلى فقد أرواح بعضهم .
أخيراً أنفثوا على أجسادكم وأجساد أبنائكم بالمعوذات وحصنوهم بها وادعوا لهم بأن يحفظهم الله مما لا تتحمله قلوبكم وتخاف منه عقولكم .
براعم الوطن ، حُزن وعِبرة لجميع أرجاء هذا الوطن فرحم الله موتاهم وأسكنهم فسيح جناته ومن بالشفاء على جميع مرضاهم .
بقلم / أمنية نــتـــو .
كاتبة بصحيفة جدة .



الأوجاع النازفة ، والأماني الهادئة ♥

ذرات الأكسجين الباردة ، تضفي على تلك الأوجاع النازفة وتلك الأماني الهادئة بلسماً دافئا ، يٌعيد فرمتة خلايا أجسدتنا التالفة ،والتي ألهبتها شمس الصيف الحارقة ، وحتى تٌطوقنا بصقيع أمطارها وجمال أشجارها لنشتاق من جديد لمواجهة ذلك الخريف ♥
لٌنسقط مع أوراقه خيبات اليأس والفشل المتكررة ..
ونتنفس من جديد بعمقٍ يكاد يُحلق بأنفاسنا إلى عنان تلك السماء ♥
* أمنية نـتو




طرقُ الإنتـظار ♥

من هنالك ، حيث أخطوا أول الخطوات إليك ..
حيث أعبر تلك المسافات الوعرة ، وتلك الطٌرق المحببة
تلك الطرق التي لا تعرف صقيع السيارت ..
ولا حوادث الطرقات ..
أزف نفسي عليها من غير غذاء ولا حتى دواء
حيث أرسمك وألونك ، ومن ثٌم ألتقط صورة لك ، لأطرق مسماراً على جدار غرفتي وأعلقك وفي أطراف عقلي أدفنك  ♥
وأنفث عليك بالمعوذات من شر الحاسدين وأنتظر قدوم تلك التبريكات من أولئك المهنئين ..
لأعيش حٌلم وصولك وقدومك يوماً بعد يوم وساعة بعد ساعة ولحظة بعد لحظة ♥
وتبقى سراً أخبئة بين أضلعي الصغيرة، أنتظره منذ أيام باتت هي طويلة .. طويلة !

* أمنيـة نـتو .


جنازة الأماني ..!


منذ ما يقارب اليومين ، زفت مدرستي حفلَ تكريم ( لجدات مجموعة من طالبات المدرسة )
تجاعيد ملامحهم ،وبسمة شفاتهم ، أجسامهم الواهنة ، و شغفهم على أحفادهم ..
أعاد علي شريط الأيام التي قد خلت ..
شربط الحنة ، والحجة التي تنقط الزيت ..
شريط الضومنة و القصص الطويلة .. 
 شريط أجواء المستشفى ، وجهاز النبض الذي توقف وللأبد ..
شرط تشيع جنازتك .. وبكائي كطفلة لم تتجاوز العاشرة على وداعك ..
أجواء العزاء ودموع الجميع على فراقك ..
جدتي ♥
مازلت حفيدتك المدللة التي تحب صوتك وتعشق بسمتك
كبرت قليلاً عن يوم وداعك .. أو أظن كثيرا!
لم يعد شعري كما عهدتيه قصيراً وتعلوه تلك الضفائر والشرائط ..
لم أعد شقية ، ولم تعد تسكت دموعي بقالة شارعنا الصغير !
ياجدتي ♥
أشتاقك كثيراً ..
وأفتقدك أكثر ..
كم تمنيت في ذلك اليوم أن تكوني من أحشاد أولئك الذين ملئوا تلك المقاعد الحمراء .
كم تمنيت أن أطبع قبلة على خديك وجبينك ..
وقبل أن اكمل جنازة الأماني التي رسمتها
سابقتني دمعة ُحارقة لأخفي بزوغها بتلك الخصلات البنية !
..
 كل عام و كل يوم ،وأنت أجمل ذكرى أرسمها على أطراف ذاكرتي !
رحمك الله رحمة واسعة وأسكنك فسيح جناته ♥
* أمنية نـتــو .



الجمعة، 25 نوفمبر 2011

LOVE !

LOVE !

ربما البعض يهوى الصيد على موج البحر ..
يهواه وهو مستعدُ لتحمل ساعاتُ طوال من غير تملل أو ضجر ..
هم يصطادوا أرواحاً  ليطعموا أفواه ..
لكن ماذا لو جرب السمك يوماً أصطيادهم ؟
طبعاً وبلا شك لا أظن أنه سيقف ليرحب به أي بشر !!
..
إلا وإنه الأمر يختلف بين ذلك الكاتب وأفكاره ..
فالأفكار ترقص سعادة لإصطيادها لإنها وببساطه
في اصطياده لها ،  هو لن يقتلها أبدا  أو حتى يشق أنفاسها
بل هو سيخطها لتعيش حياة أجمل وربما أطول ..
،،
والكاتب أكثر مايسعد خلجات قلبه ..
هي تلك الأفكار التي حينما تهم هي الأخرى بإصطياده وربما إلتهامه ..
فهي عندما تصطاده لا تحتاج سوى أن  تلف حول سنارتها [ قلمُ وورقه] ..
وهو سيأتيها تلقائياً ومن غير حتى  أن يفكر في رسم أي خطه ..!
،،
ويشبههم تماماَ ذلك ( الحب .. )
فهو مثل الكاتب وأفكاره أحياناً ومثل الصياد وسمكته احياناً أكثر !!
فالأم تعطي طفلها حبها وحناها ، بالمقابل ، طفلها يعطيها اجمل وأروع مشاعر الأمومة
والتي من دونه هي لن تصبح أماً ، وهو من دونها لن يصبح يوماً  طفلاً .!
تشاركا الحب ، وتشاركا العطاء ، تشاركا الجسد ، وحتى لقمة الطعام ..
يسرق من عمرها أياماً ليكبر .. تؤنبه على أخطاءه فيخجل ..
تكبر هي الأخرى وتمرض بمرضِ عضال يحاول مداوة ألمها بالتخفيف عنها،
تنقلات بين دول مختلفة
وتنهدات تهمس بـ ( لعل وعسى ) من ألمها تشفى !
لكن لا جدوى ..! تقريرٌ طبي يفيد بأنها لن تعيش سوى أياماً وترحل ..
يتهجم بقوة على تلك الورقة مؤمناً بأن الأعمار بيده سبحانه ..
تدمع عيناه .. يتألم على ضيق الخبر  .. تختنق الدنيا بين عينيه ..
يهرب عن الأنظار خلسة ً ،  ليلف شماغه ويكفكف من أثر الدموع على وجنتيه !
يودع الإبن جسدها تحت الرمال ، يلحقها بدعوات بأن تكون من اهل الجنة الأخيار
يذكرها كل يوم وكل جمعةُ بدعوة بالعفو والرحمة من الكريم الغفار ..
سنة وسنتين وثلاثة ..!
ومازال ذلك الأبن بأمه بار ..
جميلُ هو ( الحب ) حينما لا توقفه دموع الوداع ، ولا لحظات الفراق ..
جميل ٌ هو ( الحب ) حينما يكون جزاءه ظُل عرش الرحمن ورفقة في نعيم تلك الجنان  ..
جميلٌ هو ال( الحب ) حينما يُبنى على التقدير والإحترام ..
جميل ٌ هو ......
- تداهمني أصواتاً متهجمة !! بأن الحب ليس سوى [ ألمُ وفراق وإشتياق وووو.. ]
أخفت صوتي وأنهي حرشفة قلمي ..
بأن  ٌحب البشر في ربهم لن يعي قدره ولا حجمه
إلا حينما تشرق الشمس من مغربها
ويٌقلب معنى الشرق في أذاهنهم إلى غرب ، والغرب إلى شرق ..
هم مثل ذلك تماما ً ...
..
وعن ملك الموت حينما يأخذ أمانتنا ، فتجد أحياناً أرواحاً تسعد بلقاء خالقها
فاعلم اولئك بأنهم قد اعدوا العدة واستغلوا تلك المدة واستعدوا ليوم تعرج فيه الأرواح لخالقها وبارئها .
والبعض منها تحرقه نيران الندم قبل نيرآن الألم على ماسٌوف وفرٌط من أيامه التي قد خلت ..
قاله النبي -صلى الله عليه وسلم--: (من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه).
قالت عائشة -رضي الله عنها-: يا رسول الله أهو الموت؟ فكلنا نكره الموت،
قال: (لا يا عائشة، ولكن المؤمن إذا حضر أجله بشرته الملائكة برحمة الله ورضوانه فيحب لقاء الله ويحب الله لقاءه،
والكافر متى حضر أجله، بشر بغضب الله وعقابه، فيكره لقاء الله ويكره الله لقاءه
)
أخيــراً
الحٌب أشـكال كثيرة ونكهات جميلة لكن أنشغلنا بطعم نهكة واحدة وتناسينا قيمة البقية !.

بقلم / أمنية نتو .




( أعــرني )

(( أعرني ))
 

أعرني قلباً لا يأبه بمواطن الهجرة والرحيل ..
أعرني إحساساً لا يبالي بالوداع والفراق الطويل ..
أعرني صديقاً لا تغيره الأيام ولا غبار السنين ..
أعرني حباً لا ينتهي وحبيباً لا يمتضي ..
أعرني كتاباً صفحاته لا تنتهي ..
أعرني ..
وأعدك بأني سأعيد كل ذلك لك
سأعيده طاهراً نقياً
سأعيده  ولن أعبث أو ألوث إو حتى أغير من ملامحه
سأعيده ..
سأعيده لكن عندما عمري ينتهي ..
عندما صفحتي تنمحي وتنطوي ..
أعدك .. بأني سأكتب لك وصيةً بمكان كل ممتلكاتك الوهمية !
سأكتب لك كل أوراقي القديمة !
سأكتب لك ..
وأعدك ثم اعدك
أني بوعدي سأكون لك وفيه !
بقلم / أمنية نتــو




مازلت صغير !

مازلت صغير ..!

لأكون صادقة ..
صادقة أكثر وأكثر !
لأنزع أقنعة المجاملات التي أردتيها منذ فترة ليست بقصيرة!
لأقول نفسي ثم ذاتي ثم أنا !
لأبرهن أني ماعدت مثل أمس ِ وماقبله وقبله ..!
لأثبت أني تغيرت !
لأمسح خيبات دموعي المتكررة ..
لأخفف من وخز نبضات قلبي المستمرة !
فلست محتاجةً بعد الآن لزكاة  مشاعرهم  المٌزيفة ..
لست محتاجة لأبرهن لهم بأني  / أحبهم أو حتى غير ذلك ..
ففي كلا الحالتين لم يعد يهمني أمر أحدهم
أصواتهم ، صورهم ، ذكرياتهم ..
لا تأبه لها ياقلبي ,, ستتعود على نسيانهم يوماً بعد يوم
حتى يصبحوا رماداً و هباءً .. 
أختفت عني مشاعرهم  !
أختفت وأختفيت منهم للأبد , للأبد ياقلبي الصغير .!
وأنتبه ان تخدعك يوماً بعض كلمات حبهم وتجعلك كمثل كل مرة تود لو أنك تطير !
 أنتبه ياقلبي فأنت مازلت صغير ,, صغير .

بقلم / أمنية نـتــو .




الاثنين، 21 نوفمبر 2011

على شرفةٌ خلفيه .

على شٌرفة خلفية ..
مشاريع كبيرة  تداهم جدول يومياتي الصغير ..
وأختبارات كثيرة تداهم عقلي الصغير ، حتى أنها تقلق سٌبات نومي القصير ..
حلمٌ تخرجِ والإقبال على مرحلة جامعيه، والإستعداد لأختبار قدرات يقال أنه ( طويل ) !
تقلبات مزاجية  ، وعزلة طويلة .. تٌربك سير كل ذلك ..
شلة بالمدرسة كبيرة ، تضفي على تلك التقلبات والعزلة الطويلة حياة ُ أخرى جميلة .
شتاء المملكة بدأ بزف نسماته على مكة والجو أصبح عليل ..
تهدد معلمتنا بخصم من الدرجات وبندم سنناله طويل ، وذلك بسبب بضعه دقائق قضيناها نُعاكس فيها ذلك الجو الجميل !
على أرجاء ذلك الفناء [ الحوش ] الضيق والمليئ بالترابِ المسبب لشرح أليم .
ضحكاتُ شقيه تصدر منا مغلفة بخوفِ عقيم !
لم يبقى سوى اسبوعان على تسليم دفاتر مشاريعي المتراكمة ..
ومازلت أكتفي بالنظر إليها وأدندن على معزوفتي المفضلة ..
صدقني جميلُ هو  عندما تكسر حواجز الروتين المملة والمتعبه .
التي تطالب جسدك وتؤرق عقلك بما لا تتحمله طاقتك ومقدرتك ..
جميلُ هو عندما تبرهن بأن لا واجبات ستحكمك ولا درجات ستنجحك .
جميل ُ هو عندما تعلن بأنك ستعمل كل ذلك وأكثر ..
لكن في الوقت الذي يحلو لك انت وحدك .
في الوقت الذي ستجد فيه نفسك التي هربت منك قليلاً ..
في الوقت الذي سترتب أو ربما تحرق ملفاتك  البالية القديمة .
في الوقت الذي ستنزع فيه أقنعه المجاملات وأوسمة الطيبة المتألقه التي أردتيها منذ فترة ليست بقصيرة .
جميل هوَ عندما لا تبالي لحقدهم و لا حتى كرههم ..
جميل هوَأن تكون جميلاً في مجارتهم حتى تٌطرب طبلة أذنيك / بصمتهم   .
بقلم / أمنية نتو .

الجمعة، 28 أكتوبر 2011

هد.د.د.د.د.وووء عآآلم ..!

هد.د.د.د.د.ووء عالم !

هل جربت يوماً ألم الهدوء ؟
هل تجرعت يوماً مسكنات تخفف من وخزه المستمر ؟
هل سألت طبيباً أو أديباً أو حتى طفلاً كيف يمكنك أن تتحرى من قيوده ؟
..
يعيش العالم اليوم صخب مستمرٌ من الأحداث المفاجئة ! ..
يزف تاريخه على أعمارنا يوماً بعد يوم ..
منافسةُ بين وسائل الإعلام في تغطية الحدث ..
وضجيج بين أقلام الكتٌاب على أوراق الصحف ..
وأصوات تلفزة عالية تحاول التحدث عما حدث !
و تساؤلات كثيرة تغطيها همساتُ خافته متعجبة قائلة : أحقاً ماحدث ؟
..
حتى الليل أصبح في عقولنا نهار ..!
وأصبحنا نؤول ماحصل بأنه قد يكون قد قرب موعد الجنة والنار .!
ونتمتم خائفين قلقين .. بأن العلم عنده وحده وارحمنا ياكريم ياغفار ..!
..
ومازلت أنتظروصول طائرتك يا أيها الشتاء الأبيض !
متأمله بأن يعم علينا ببرده الدافئ وبهدوءه  الطويل الهاديء ..
بعيداً .. بعيداً  كثيراً عن هذا الضجيج الصاخب !
ولكن مازال الجو والحدث أيضاً حآر !
وصوت والدي يهتف منادياً ..
(( وأفتحي يابنت بسرعة ع الأخبار !
خلينا نعرف في هالدنيا وش صار يمكن بكرا بينزل مطر وناخدلنا بسبوبسة ونتمشى على هالبحر  ))
..
وصوت الأخبار ! أمرُ بصلاة أستسقاء في المساجد وحضور الرجال ويحبذا الأطفال !
الأطفال ؟
حقاً وأصبحنا نحتاج لنقاء دعواتهم البيضاء لتحجب ولو قليلاً عن بحار ذنوبنا السوداء !
بالمناسبة ياوالدي هل سنذهب إلى بحر الأطفال ؟ أم بحر الكبار ؟
وبصمت وبذهول ! البحر الأحمر يابنتي ومنذ متى تٌقسم البحار !
منذ أن ... وينتهى المقال !
                                                             بقلم / أمنية يحي نتو

الاثنين، 17 أكتوبر 2011

ياآدم ..!

كنت دائما ضد العبارة التي تقول ..
المرأة تحكم عقلها النظيف بعد قلبها الرهيف ..
حتى أني كنت أتحاشى أن تمر عيني أو تسمع أذني لرنين تلك الكلمات حتى ..
لكن .. اليوم ..
آمنت وأجزمت وأيقنت بها إلى الأبد وإلى مابعد الأبد ربما !!
...
ياآدم ! حواء دمعة ، حواء كلمة ، حواء مملكة ،
حـواء .. حياةُ أخرى زرعها الله في حياتك القصيرة ..
وحورية أجمل ، في جٍنان أنهارها هي طويلة .. ♥ ..
_ أمنية نتو .!

هل من قاضِ ينصفه ؟


نحن نكتب الروايات لنقتل الأشخاص الذين أصبح وجودهم عيناً علينا ..
نحن نكتب لننتهي منهـم ..!
_ أحلام مستغانمي
..
وربما أحياناً حتى ندفنهم وتبدأ قلوبنا بالنوح عليهم ..
...
والمظلوم فينا .. ذلك القلم !
فقد كان ضحية جٌرم عقل كفيله المُنهك !
والمشكلة تكمن هنا !
فهل للقلم المظلوم على أمره , دعوة مستجابة على صاحبه ؟
وإن لم يكن ..
فهل من قاضٍ يُنصفه ..!؟
 
- أمنية نتو

الأربعاء، 5 أكتوبر 2011

مشتاقةً انا .. !


ألا أيها القلم ..
تعال وتربع ها هُنا ..
تعال وحدثني عن بني البشـر ..
تعال أيها الأزرق ..
تعال وتربع بين أحضان فتاةً مشتاقةً لبحوك ولموج كلماتك, ولخيالك البحر ..
...
... تعال ولا تنقطع عني كما ينقطع عنا اليوم المطر ..
تعال وأنشلني إلى أوطانك
إلى سماءك الزرقاء ..
وإلى غيومك البيضاء ..
تعال ..
وإعدك
وثم أعدك .. بأني ( سأعشقك ) طول العمر ..
عفوا ! وهل ستصدقني ؟ أم ستنعتني بأني مثلهم من فصيلة البشر ؟


- أمنية نتو ..

حدثني ولا تختصر ..!


حدثني عن المرض ..
حدثني عن شعور الألم ..
حدثني عن حالتك حينما تعتريك رشحة برد بسيطة ..!
حينما ترى الواحد ( أثنين ) ..
حينما تقل شهيتك عن الطعام ..
...
حينما تحب الإنعزال ..
حدثني .. وأعلم أنك لن تختصر ..
حدثني .. ولكن لحظة .. !
هلا سألتك عن ذلك الذي يحتضر ؟
عن ذلك الذي يتحسر عن ثانيةِ مضت وعن ذنبه لم يستغفر ؟


_أمنية نتُو

الأربعاء، 31 أغسطس 2011

حينما تُسرق فرحـة العيـد ..

بسم الرحمن الرحيم ..
أقبلت بالأمس نفحات عيدِ الفطر الجميلة ..
أبتهج الأطفال ...
وزكوا الصائمين عن الأموال ..
وحمدوا الله على إتمام نعمة صيام رمضان
مرددين
 .. الحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا ..
بالبارحة ..
تعطر الرجال وأدخلوا البهجة على الصغار  ..
تزينت السماء ..
واستعدت لهذا اليوم الفتيات والنساء  ..
كان حليف هذا اليوم
الزيارات و  الإجتماعات ..
السمر ، وأجمل الحلويات ..
طقوس محببة إعتاد عليها الجميع ..
وإن عتب علي البعض بتقنيني بعبارة ( الجميع ) .!
فمازال  هناك أشخاص يجدفوا  بذاكرتهم  على أيامِ قد خلت ..
وأشخاص آخرين أمتهنوا التجديف على  بحرٍ ٍ مظلم وهائج , تكاد أمواجه تغرقهم
وهم مازالوا يتوهموا بأنه لربما ستنقذهم ..!

ظلوا طويلاً في بحرهم متقوقعين منعزلين على أنفسهم ..

حتى نسوا  فرحة العيد !
وحين ذكرهُم أحدهم بذلك ..
أعتزلوا الفرحة وأسدلوا الستائر السوداء عليها
أقفلوا بالأقفال أبوابهم ..
وصدوا النور عن نوافذهم  ..
وشرعوا بيوتهم بلباس الحزن والألم ..
لفقدهم عزيزٍ ٍ من أقاربهم أو أحبابهم ..
وشخص آخر تذكر ..!
ولكن فضل التناسي ..
لسفره و غربته عن أهله وأصحابه ..
لكــن ...
كلنا مررنا بظروف ممثاله .. 
كلنا تذكرنا ، وبكينا ، فقـدنا 
و كل ذلك لم يمنع أحداً منا من أن تُسرق عنه فرحة العيد  ..
وإن كانت الظروف قاسية
أو حتى وإن كانت تنزف من شدة ألمها ..
فالفرحـة هنا وكأنها " عبـادة "
وربما قد تتساءلوا ... !
نفـرح ؟
وأي فرحة هذه التي ستقتل طيف مشاعرنا ؟
ومن أي نوع هي ؟

قال تعالى : (( قل بفضل لله وبرحمته فبذلك فليفرحوا ))



فليفرحوا ...!
فافضل الله هوا  القرآن
ورحمته هي الاسلام
والخطاب موجه لنا نحن المسلمون ..
نحن من آمنا بأنه لا إله اله إلا الله
نحن من آمنا ببعثة محمد عليه الصلاة والسلام ..
نحن من آمنا بقضاء لله وقدره .. ووو.... 
عــفــواً ..  وهل قلت آمنا
بقلوبنا ؟
وعقولنا ؟
وجوارحنا ؟
...
ألا يحق لنا أن نفرح ؟
على أننا ممن شهد شهر الصيام والقيام ولم نكن
من اللذين غطتهم اللحود وباتوا محرومين بين الدود ؟
على أننا مازلنا
نرتشف المـاء ؟ ..
وعلى أننا مازلنا قادرين على
أستنشاق الهواء ؟ ..
و ياترى .. ! 
ماذا لو لم يكرمنا الله بالعودة والإلحاق بشهر القرآن .. ؟
و ماذا لو حرمنا من قيام التراويح وترتيل كتابه أناء الليل وأطراف النهار  ؟
وماذا إذا كنا محرومين حتى من التمني
لنكون من الفائزين بليلةِ تٌنزل الملائكة والروح فيها ..؟

هل سنفرح هنا ؟
أم نبكي من الندم ؟
وماذا لو أكرم الله أهل القبور بكل ذلك ؟
هل سيفرحوا ؟
أم تدمع أعينهم من الفرح ؟
هل سيشكروا لله كثيراً ..؟
أم سيمضوا جُل عمرهم في شكره ؟
راجعوا أفراحكم جيداً وأنفضوا الغبار عنها ..
أشكروه .. وهلِلُو .. وكبروا  ..
أدعوا لمن فارقتم كثيرا ً.. وتصدقوا لمرضاكم أكثر ..
دعوا الأمور في جعبةِ خالقكم ..
فهو يحبكم , يخاف عليكم ,وهو الوحيد الذي يعلم إين سعادتكم وراحة بالكم  ..
أستودعوه أحزانكم .. آلآمكم ..
و أحتسبوا  الأجر عنده ..
فأجرها عنده ..
لن يضيع ..
ولن يضيع ..
فقطـ .. لا تضيعوا أنتم لحظاتكم .. وأيامكم .. 
رمـضان ..
ودعناه البارحة ..
وودعتنا لياليه ولحظاته ..
لاكن لا تودعوا أنتم مابتدأتم به معه ..
فمازلتم لم تودعوا الأرض وأهلها ..
..
أخيراً
قال صلى الله عليه وسلم :
(( من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر ))
رواه مسلم .وما أكرمك يا أكرم الأكرمين ..
فكرموا أنتم هذه الأيام ولا تفُوتوها قبل أن تفٌوتوا ...
وكل عام وأنتم وأفراحكم وقلوبكم بخير .. =)
بقلم / أمنية يحي نتو .
2 / 1 / 1432 هـ

الاثنين، 15 أغسطس 2011

سارق الحقائـب ..!

بسم لله الرحمن الرحيم ....
ومع بزوغ كل فجر ...
تبدأ الأحلام والأماني بنسج طموحاتها على ضفاف العمر ..
التخرج ..
وثوب الجامعة ..
الإستقرار ..
الوظيفة ..
والحياة الطيبة ..
و .......
و.......
ولن تنتهي ...
حقائب العمر أحياناً تبدو أثقل من تلك الحقائب المدرسية  !
ربما قد تتسألوا  .. ولماذا ؟
ببساطة .. / لأنها تغرقنا  في جمال ملذاتها كثيراً ..
وتغمسنا في آهاتها أحياناً اكثر .!
أما تلك الحقائب المدرسية التي سئمت
منها ظهورنا وربما ملت من حفظها عقولنا
لا تتجاوز كونها مجرد " حقائب " ..!
لكن ..
أحياناً ..
بل أظن دائما .. تُسرق منا حقائب العمر الثقيلة
وبغير إرادتنا .. وطوعنا .. !
ومن غير سابق إنذار حتى  ..!
تُسرق ومن غير عودة ..
تُسرق والسارق لن تقطع يده .!
تُسرق ولن نبكي عليها ..!
لأنه
"لن يبقى حينها دموع لذرفها ...
بربكم ..
أي قانون هذا الذي يجعل هذا السارق حراً على أطراف الأرض .!
وأي عدل هذا الذي لا يجعله ( يسجن ) ولو ليوم ؟
وأي بشر نحن حتى ننساه ولا نخافه ؟
_ الحديث عن بطولات سرقاته ..!
حكاية طويلة ٌلا تُنهى ولا تنتهي ! ...
سرقاته لم تقتصر على ( تلك الحقائب الثقيلة )
بل تجاوزت إلى سرقة الأكسجين وطعنه في شريط حياة بعضهم 
بطعنة أشد من حد السكين !
هوا لا يفرق بين أمير ولا فقير .!
هو لا يعي عند أخذ قريب أو حبيب ..!
هو لا يعرف إن كان سيسرق طفل أم شيخ كبير .!
لا أحد يعلم موعده ؟ ساعته ؟ سنته ؟
لكن لا أحد يجادل في حتميته ..
هو " ...
هادم اللمذات ..
ومفرق الجماعات ..
هو .......................
ذلك " المـوت "
ربما قد تعتبوا علي بذكره والكتابة عنه ..
لكن ..
وكم سنعيش ؟
الأربعين ؟
أم إلى الستين ؟
قال صلى الله عليه وسلم :
" أعمار أمتي ما بين الستين والسبعين، وأقلهم من يجوز ذلك. "  رواه الحاكم
وإن تجاوز ذلك ..
فقد قال تعالى : ((كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ))
أيها الموت ..
لطالما رجونا منك أن ترجع ماسرقته ..
لطالما طلبنا من قاضي السماء أن يبعدك عمن نحبهم ..
نؤمن بأنك ستسرقنا نحن أيضاً يوما مـا  ..
لربماً غداً أو ربما بعد غد ..
لا أحد يدري .! ولا حتى نحن أنفسنا  ندري .!
إلا أنه ومن المحزن  ..
أصبحنا نسمع وفي كل يوم ..
 أن أبن من أبناء  " لا إله إلا الله "
أَلتقطت أنفاسه وهو يغني ( العيون السود ) ..!
وآخرى ماتت وهي تردد ( ويلاه وضاق الصدر ) ..!
الحديث عنهم مبكي ..
ومخيف ..
ومقشعر للأبدان ..
بربكم ..!
ماذا لو تكلم الموتى ؟
هل سيقولون لنا .. أغتنموا ؟
أم عنا بالله تصدقوا ؟
هل سيقولون لنا أدعوا ؟
أو عنا أعتمروا ؟
وماذا لو أعيدت لهم الفرصة للحياة من جديد ؟
هل سيعيدوا ترتيب حقائبهم وقائمة أمنياتهم ؟
أم هل سيلازموا سجادتهم ويعكفوا على رضاء أمهاتهم ؟
ماذا عن جوراحهم عندما تشهد عليهم ؟
لا علم لي بماذا هم الآن يهتفون لنا ..
ولا شعوذة أملكها لأعلم بماذا يشعرون ..
كل ماأملكه أنا وأنتم
عشرة من الأصابع
مازلت قادرة على أن تترفع بعد كل صلاة وتدعوا لنفسها بالهداية وحسن الخاتمة  وتدعوا لهم بالرحمة والمغفرة  ..
أما عن السعادهــ  ... 
فلست أدري إن مازالت هناك لحظات سعادة ستمطر علينا
و ألستنا عن ذكر لله لاهية  .. ؟
وهل ستمطر السماء سعادة ؟
والأرض متلهفة لقطرة ماء ؟
إيها الموت لست أدري إن كنا قادرين على أن نعمل لدنيانا وكأننا سنعيش أبدا..
و هل مازلنا متوقعين  بأنه لربما نستيقظ على سكراتك غدا .. ؟
لكن ما أعلمه
أنه وحدك  " ياالله " تعلم
ماتخفيه كل نفس   ..
ومايعانيه كل مريض ..
ومايشكوه كل مظلوم ..
وما يشغل قلب كل ( عبد من عبادك )  ..
فارحمنا يالله برحمتك الواسعة ..
وأرزق نفوسنا وجوارحنا بسعادة وراحة  لا تنضب ولا تنتهي ..
وأكرمنا بقولك : ( أدخلوها سلاماً آمنين )
وأعفوا وتجاوز عنا وأجعلنا ممن قيل لهم .. " لكم ما تشاءون " ..
أخيرا ..
أملئوا حقائبكم بما يرضي لله  ..
فلربما تشفع لكم يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه  ..!
فالسارق مازال حراً ..
وسيبقى دائما هـوكذلك ..
بقلم / أمنية نتو

الاثنين، 1 أغسطس 2011

حينما نصل إلى مرحلة ( العــادي ) ...

حينما نصل إلى مرحلة ( العــادي ) ...
بدآية .. !
عادي .. هي كلمة عامية مستقطبة من كلمة عـادة ..
أي أن الأمر أصبح " معتاد عليه " ومألوف لدى قواميس الجميع ...
دخول هذه " الكلمة " إلى عوآلمنا ..
لم يقتصر على تلك الأشياء الطفيفية ..
بل أمتد الأمر ليصبح (( عادة لا نشعر بها ))
وربمــا  أحياناً قد تصل شدة ( أعتيادها )
إلى أن ننسىى أن نلحقها بكملة ( عــادي ) ..!
يصبح الوضع مخيف ومربك ..
حينما يتعلق ذلك بواجباتنا ومخالفتنا وتقصيرنا لأمور ديننا وشريعتنا  ...
فأصبح لدى البعض وللأسف ..!
النوم عن صلاة الفجر وقضاءها ربما مع العصر ..
أمر يطلق عليه ( عـــادي )..
وربما كما قلت من شدة أعتياده عليه ..
قد ينسى أن يضمه ويتبعه بـ ( عآدي )  ..!
متاجلاً قوله تعالى :
"فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون"..
*المؤلم أكثر وأكثر  حينما تنعدم ثغرات الرحمة في قلوبنا  ..
فأصبحت اليوم شاشات التلفزة لا تخلو من صور وأخبار
حالات المجاعة المؤلمة التي أبتليت بها بعض الدول
وأصبح من ( العــادي ) لدينا نحن ..
أن نقلب تلك الصورة ..
و من ثم نمليء سفرة رمضان إلى الحد الذي يكفي إطعام أفواه قرية كاملة سكانها ماتوا عطشى قبل أن يموتوا جوعى !! ..
ليت الأمر يقتصر علك ذلك وحسب  ...
بل وبعد تلك المائدة الدسمة ..!
تنضم  بقآيا الطعام تلك إلى حاويات النفايات التي تقف شا مخة في ركن ذلك الشارع .. !
وتصبح بقايا الطعام تلك مطعماً لإستقطاب أولئك الذين تقرحت أمعاءهم من شدة الجوع ! ...
والمنظر أصبح لهم  (( أعتيادي أكثر مما هوا عادي )) ...!
إن هم أبتلوا بمجاعة في الطعام .. فنحن أبتلينا بمجاعة في ( الوعي )
أعتقد أن  مصيبتنا  باتت هي الأكبر والأخطر  ..!
* حينما نصل لدرجة أن تصبح الأغاني جزءً لا يتجزأ من - ( طبلة أذننا )
ولربما أستأجرت بيتاً بين أرجائها .. هذا إن لم تتملكه بعد ..!
أصبحت الأغاني هواية يومية يمارسها الأغلب بمهارة عالية ومتقنة ..
وإن ناقشتهم في تحريمها وإستبدالها ...
أعادوا عليك شريط ... ( ياخي عادي ) ...!
ألهذه الدرجة ؟
ولماذا ؟
وكيف ذلك ؟
...
قال صلى الله عليه وسلم :
" ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر ( كناية عن الزنا )
والحرير والخمر والمعازف ( آلات اللهو والطرب والغناء ) "
 [ رواه البخاري معلقاً بصيغة الجزم ] .
سيطول حديثي عن تلك الامور الإعتيادية المخيفة التي أصبحت ملازمة لأفواهنا وجوارحنا في كل يوم !  ..
لكني سردت هنا بعضها لعلنا نفيق من بنج غيبوبتنا الطويلة
ولو قليلاً ..
أعتقد الآن  أن عقولنا بحاجة إلى " شامبو مستعجل "
وربما قلوبنا أحتاجت لصابون جديد غير مستعمل ..!
يمحي ويبعد تلك ال ( العادي ) من صفحات حدود ديننا وشريعتنا ..
أخيراً سأنهي عبارات المختنقة والمتأملة في الوقت ذاته بـ..
(( ربنا لا تحاسبنا إن نسينا أو أخطئنا))  .. * بقلم / أمنية نتــو

الثلاثاء، 26 يوليو 2011

تخفيضات مجانية ..!

تبقى لكل لحظة سريعة .. نكهتها التي تميزها عن البقية ..
 في أفراحها وأحزانها .. في نجاحتها وإخفاقاتها ..
 الأمر لا يقتصر على تلك اللحظات السعيدة فقط .. !
بل حتى أصبحت  أيامنا تمر علينا سريعه ..
حتى أصبحنا لا نفرق بين الأمس وماقبل الأمس .!
أصبحنا نشعر بأننا نكبر سريعاً .. !
وبدأت ذكريتانا  تزاداد مع تقدم عمرنا كثيراً..
إلا أنه في كل سنة يبقى لذلك الشهر الكريم ..
لحظات مختلفة تميزه عن البقية ..
لحظات الأفطار .. وقراءة القران .. السحور .. وصوت التراويح ..
إنها لحظات تخفيضات كبيرة .. وحسنات كثيرة ..
تنتظر زبائنها ممن ذرف دمعة في ذلك الليل وهو ساجد
وممن عكف على المساجد ..
وممن داوم على كل أمر هو صالح ..
المكافئه والجوائز هنا ليست بشاهدات ولا خبرات
هي حسنات من عند لله نرجوا بها أن ترفعنا
 إلى نعيم تلك الجنات _بإذنه تعالى _
إلا أن الغريب في الأمر .. !
ومع كل  هذه الفضائل التي يحويها هذا الشهر الكريم ..
إلا ومازال البعض يعكف على ذلك التلفاز ..بل ولا يقصر على نفسه بمتابعة كل المسلسلات ..
بل والبعض حفظ القصة وإجاد سردها بدقة !!
متجاهلاً صوت " حي ع الفلاح "
ملازماً للنوم طيلة فترة " الصباح "
ومع هذا هو يجيد " تعين المنبه " على وقت الإفطار ..!
مدعياُ بأنه > صائم < ..!
عفواً إيها الصديق  ... !
أي صيام هذا الذي تقضيه في النوم ؟
وأي صيام هذا الذي تلتهي به عن ذكر لله بتلك المسلسلات ؟
أظن أننا أصبحنا نحتاج لدرس في النحو لتفريق بين ( جائع ) و ( صائم ) .. !
 إلى متى سنوهم أنفسنا بأننا سنعيش أبدا .. !؟
وكأنه لن نصبح من أهل التراب يوماً ..
ولن ننتقل لحياة أخرى تنتظر قدومنا  ..!
إلى متى نقول غدا وبعد غد ورمضان الذي يليه ؟
لربما كان آخر رمضان تلتقطه أنفساك ؟
أو لربما ستقضي رمضان الذي يليه مريضاً لا تقوى الحراك ؟
أو أو ...
لا أحد يدري .. ماذا يخبيء ذلك القدر ..
ولا أحد يدري ان كنت ستكمل صيام حتى هذا الشهر ؟
فقط جددوا نويآكم .. وعيشوا بقرب لله أيامكم .. ضعوا عنده أحلامكم وأخبروه بإحزانكم ..
أدعوه قبل الإفطار بما يشغل بالكم .. ولا تنسوا موتاكم من همسات دعواتكم ..

وكل رمضان وأنتم في صحة  وأمان ..
أمنية نتو



السبت، 9 يوليو 2011

طـفولة قلب بنوع مختلف !


بسم لله الرحمن الرحيم ..
" طفــولة قلب " ...
هو إسم لكتاب عشقت صفحاته لحظاته وحتى همساته ...
يتكلم عن سيرة الشيخ ( الدكتور سلمان العودة ) ..
الطريف في الأمر ..
أني لم أكن أعزم على شراء الكتاب بتاتاً ..
ليس لشيء ،، لكن لأني أعتدت نوعاً معيناً من الكتب أحب تذوقه ...
لكني للأسف .. أكتشفت أني حرمت عقلي من تذوق أصناف أخرى .. جميلة جدا ..!
هو ليس الكتاب الأول الذي يتربع بين أوساط ذاكرتي وقلبي ..
بل لأني رأيت  فيه جمـال عصرهم ..
بيوت من الطين .. التعليم في  المساجد .. لا مستشفيات في القرى .. والجوء هادئ ..
رغم حداثة جيلي وصغر سني ..!
إلى أني أتمنى  لو أني كنت بين أبناء جيلهم ..
لكن لا أظن لفترة طويلة ..!
فمن الصعب على فتاة لقطت أول لحظة أكسجين لها من رصيد حياتها ..
على أرض مستشفى وطاقم طبي .!
أن تنتقل إلى بيئة بالكاد تعرف " التلفاز " !
رغم إستحالة هذه التجربة ..!
لكني مازلت أود عقدها ولو على أرض الخيال ...
وإن أتيحت لي الفرصة ..!
أول ما سأود ( إستيعابه )
 كيف كانت يلدن النساء في بيوتهن متحملين كل آلام المخاض
من غير إبرة مخدرة أو طبيب يداوي  ولا حتى مشرط يساعد ..!
المحزن أو المخزي في الأمر .. !
رغم وجود أمور التقنية المسلية في وقتنا الحالي ..
من أنترنت وحاسب وتلفاز وهاتف وغيره ..
إلى أني تساءلت كثيراً .. عن عدم وصول عبارات ( مللهم ) إلينا ؟؟
أهم بشر مختلفون عنا في الطبيعة البشرية .. ؟
أم أننا نحن من أختلف عنهم ؟
 أصبح الجميع الآن يشكوا من ألم " الملل "
وأصبح وكأنه موضه عصريه على لسآن كل شآب وفتاة بل و طفل وطفلة ..!
لا أظن أني أبالغ بتاتاً إن أسميته " ألم " ..
فقد قال تعالى :
{ ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا }
توقفت عند هذه الآية كثيراً ..
حوالت أن أربط بينها وبين عبارات الملل المستمرة التي إعتادت عليها أذني
فلم أجد إلى عند * ابن الكثير تفسراً لها ..
{ ومن أعرض عن ذكري } أي خالف أمري وما أنزلته على رسولي أعرض عنه وتناساه وأخذ من غيره هداه
{ فإن له معيشة ضنكا } أي ضنكا في الدنيا فلا طمأنينة له ولا انشرح لصدره بل صدره ضيق حرج لضلاله
وإن تنعم ظاهره ولبس ما شاء وأكل ما شاء وسكن حيث شاء فإن قلبه ما لم يخلص إلى اليقين والهدى فهو في قلق وحيرة وشك
فلا يزال في ريبة يتردد فهذا من ضنك المعيشة .
سبحانك ربي .. هذا هو تفسير حالنا اليوم ..
هم كانوا يشغلون أوقاتهم بالمساجد وطلب العلم وذكر لله ..
لكن نحن توفر لنا ذاك الطريق بكل سهولة وتوفر لنا طريق التسلية واللهو بسهولة  أكبر ..
فافضلنا الثاني عن الأولى .. وباتت المصيبة أخطر .. !
ومازلت هناك جنة تنتظر سكانها .. ونار تتلهب نيارانها ..
ولكم الإختيار .. واستعدوا جيداً للإختبار ..
 وهذه بعض من الأسئلة أحفظوا ( أجوبتها ) جيداً إن طبقتموها بطريقة صحيحة .
فقد روى الطبرانيّ أنّ رسول الله –صلّى الله عليه وسلّم- قال: "لن تزول قدما عبد يوم القيّامة حتى يُسأل عن أربع خصال، عن عمره في ما أفناه، وعن شبابه في ما
أبلاه،وعن ماله من أين اكتسبه وفي ما أنفقه، وعن علمه ماذا عمل فيه "
* عمره ، شبابه ، ماله ، علمه .. لن أتكلم عن حالنا هنا ..
لكن سأدعو الله أن يهيدنا ويرشدنا وينير دربنا ويوفقنا على طاعته على أكمل وجه
وأن يغفر لنا تقصيرنا وأن يتوب علينا إنه سبحانه عفور رحيم ..
* طفوله قلب ..
أحببتك رغم أني مازلت ( أملك طفولة القلب والعقل ) <3
ولست أدري كيف ستكون حكاية عشقي لك
عندما أملك ( طفولة القلب ) فقط ..! 
بقلمي / أمنية يحي نتو .
              
* تم إلتقاط الصورة بواسطة الغالية غدير عصام .