الأحد، 29 يناير 2012

ثمة ضوء ♥

تلك النسمات الباردة وتلك الأمواج المندفعه ضوء القمر وتلك النجوم المتألقة ..
كفيلة ياسيدي لأن تنزعك من كومة الحزن التي نسجتها ..
تلك الأقنعة التي بين أجزائك زرعتها وبين مشاعرك أتعبتها ..
تلك الستائر السوداء التي استدلتها وأوسمة الحزن البالية التي أردتيها ..
أما يكفيك يا صاح تلك الساعات والأيام التي أهدرتها ؟
تلك اللحظات وتلك الضحكات التي فوتها .. ؟
ياسيدي ..
إن كان الحزن قد استقلك بيتاً له ..
فرفع عليه بسعر تفائلك وعزيمتك .. وإن أبى .. أو أحاول استعطاف مشاعرك المهرفة والمتعبة  ..
فبشره بأنك ماعدت ذلك المنكسر ، ماعدت ذلك الضعيف المنهزم
ربما قد تنهشنا أيامنا ، أحياناُ بقوة مؤلمة تجعلنا ننزف ألماً موجعاً ..
لكنها وسرعان ماتتحول تلك الأوجاع والآلم إلى خطوة كبيرة !
خطوة تضاهي الأرض ومجراتها ..
هي خطوة للبحث عن ضوء ولو كان طفيف ..
وخطوة للنهوض حتى لو كنت كفيف .. خطوة لتهذيب أحزاننا ومشاعرنا تجاهها .. ! .
أنفض عن ذاكرتك سواد ايامهم ، وألمها ..
وصدقني ستنسى ..
وربما للأبد ..
مادام قلبك ينبض بالحياة فدع عنك ذلك الركون ..
وارفع بيديك وقل ياحي يا قيوم
واشتكي له عن حالك ، خبره عما يشغل بالك ..
فلا شيء يستحق هدر طاقاتك ..
تنفس بعمق .. ودع لعينيك المدى ..  وأترك عنك اتباع الهوى ..
قبل أن تقول يوماً ((  يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي  )) ..
فأوراق حياتك اليوم بين يديك ..
ويوماً ما .. ستشهد هي عليك..

أمنية يحيى نتــو .


السبت، 14 يناير 2012

( نفسي ثم ذاتي ثم أنا ) .

بسم لله الرحمن الرحيم
( نفسي ثم ذاتي ثم أنا ) .
                      ولأني أؤمن بأنه لا شيئ مستحيل .. و أيقن بأن موطني ليس له مثيل ..
و أثق بحرفي كثيراً وآمأل بأن يكون له يوماً في رفعة الأمة تأثير ولأني أيضاً  أعشق تراب مملكتي .. وأحب أبناء بلدتي يؤلمني ما يؤلمهم ويزعجني مايزعجهم ..
فسأخط أحرفي اليوم عن موضوع بات من أبرز المشاكل العقيمة الي تتجرعها ذرات الأكسجين في خلايانا منذ فترة ليست بقصيرة .
موضوع لا ينتظر التأجيل ولا التفكير حتى !
فأصبح هاجس كل أسرة عند الخروج من المنزل والتنزه لفترة وجيزة
هو(  انعدام دورات المياه  )
ربما يداهمني الآن صوت مسئول كبير مبرراً بوجود عدد من دورات المياه  هنا وهناك
وأني بالغت كثيراً في قولي بانعدامها ،فهي ليست سوى أنها ( معدومة ) - غير نظيفة -
ولربما أعطاني مواعيد إقامتها بل وتخطيط خرائطها
بل ووعدني بأنه في فترة وجيزة وبإذن لله سيتم بناءها وإنشاءها ..
وانتظرنا ذلك اليوم الموعود ذلك اليوم الذي لن يعاني فيه ذلك  الطفل الصغير من آلام في كلتيه لبحثه الفاشل عن ( حمام نظيف ) !
ذلك اليوم الذي لن نضطر فيه لإنهاء سُمرتنا أو رحلتنا الجميلة من أجل ( حمام مُستعجل )
ذلك اليوم الذي نودع فيه روائح التلوث ، وتنعم شوارعنا بروائح جميلة وحتى لا أبالغ كثيراً ( روائح نقية )
سنة وسنتين وثلاثة .. ولاشيء ! الوضع نفسه .. والتلوث في تقدم .. والأمراض في تكاثر .
مشكلتنا الحقيقية تكمن في جهل بعض فئات المجتمع وللأسف في معنى النظافة ومع هذا هم يحفظوا ويوقنوا جيداً بأن النظافة من الإيمان !
و إن لم يكن جاهلاُ أو حتى ناسياً فلربما هو ينتهج مبدأ  ( نفسي ثم ذاتي ثم أنا ) !
في حقيقة الأمر ، أمر النظافة  وتلك الروائح المؤذية لا يقتصر على دورات المياه وحسب بل يشمل نواحي عديدة من حياتنا نحتاج لتغيرها بسرعة فوريه بدءً من أطفالنا وحتى شبابنا .
وبمناسبة أولئك الذين يبحثون عن مشاريع في ربحها هي ناجحة وفي زبائنها هي منافسة
فمشروع مثل ( بناء دورات مياه ) وتعيين من يهتم بها وبنظافتها، وخاصةً في تلك الطرق النائية أو تلك الحدائق التي مازلت منها خالية وبتعيين سعرُ رمزي لدخولها ، فهو يضمن لك العديد ممن تقرحت حواس الشم عندهم !
أخيراً .. لو تعاونا أنا وأنت وهي وهو وجميعنا على ترويض أنفسنا على معنى النظافة ، لما احتجنا حتى لوجود عامل يدعى (عامل نظافة)
وعن قلوبكم ، اهتموا بنظافتها أكثر فلا يوجد من يهتم بها غيركم ولا يوجد من يعرفها جيداً سواكم وع الأحقاد أبعدوها و لتلك الآفات جنبوها
وبذكر لله طمئنوها ..
بقلم / أمنية يحي نتو .

حُرر لصحيفة جدة .

الاثنين، 2 يناير 2012

س + ص والناتج [ أنت ]

تيك ... تيك ... تيك ...
وفي لهفة شديدة لإستراق جزء من الوقت الطويل ! وفي إنهاء منهجٍ لا يزال طويل ..
اربعة جدران معتقة ! وصوت تلفاز مدوي  بالخارج .. باقة ورد مخملة ! ومنديلُ يلف بين جعبته بعضاً من المكسرات والحلوى !
كتاب الرياضيات وبحجمه الثقيل ، أقلام ومراسم وأوراقُ مبعثرة في كل الأرجاء والاتجاهات ..
وأنا !!
في حقيقة الأمر أنا لست بينهم ..
لست أدري ان كان سبب هروبي ، هو تلك الرموز لتي تٌخمل كل خلايا عقلي ، طبعاً ! وكما أرى من وجهة نظري !
أم هو وجودك القوي بين زوايا قلبي و وفكري !
لم أذكر مرة أني نسيتك أو حتى تناسيتك ...
ولم أنسى يوماُ حتى  أدق تفاصيلك ..
نعم ياسيدي ..
أكتب لك ..
وأرسل لك ..
وأبتسم لك ..
وأخطط لك ..
بل وحتى أدعوا لك ..
وكل الطرق في نظري هي تؤدي لك ..
لا تسألني منذ متى ؟ ولا لماذا !
فأنا مثلك لا أملك أي اجابة ..
- احاول جاهدة للوصول إلى حل المعادلة ..
و س + ص = والناتج انت .
يكفي !
واقلب الصفحة ..
ودرس ( المتتابعات ) ..
وقبل حل التمرين الأول ..
بالمناسبة .. أتذكر كم مرة تبعتك في خلسة ؟
وهل قلت أتذكر ! لا أظن أنك تتذكر اسمي لتذكر رقم تلك المرة !
لا بأس ..
لكن أتظنني أحبك ؟
أتظنني أنه يهمني  حضورك و غيابك  أو حتى أمرك ؟.
لا ..
أبدا ..
ولماذا حتى !
كاذبة / انا ..
أنت كلي ..
أنت حبي ..
أنت حلمي

بقلم / أمنية نتــو .