الثلاثاء، 26 يوليو 2011

تخفيضات مجانية ..!

تبقى لكل لحظة سريعة .. نكهتها التي تميزها عن البقية ..
 في أفراحها وأحزانها .. في نجاحتها وإخفاقاتها ..
 الأمر لا يقتصر على تلك اللحظات السعيدة فقط .. !
بل حتى أصبحت  أيامنا تمر علينا سريعه ..
حتى أصبحنا لا نفرق بين الأمس وماقبل الأمس .!
أصبحنا نشعر بأننا نكبر سريعاً .. !
وبدأت ذكريتانا  تزاداد مع تقدم عمرنا كثيراً..
إلا أنه في كل سنة يبقى لذلك الشهر الكريم ..
لحظات مختلفة تميزه عن البقية ..
لحظات الأفطار .. وقراءة القران .. السحور .. وصوت التراويح ..
إنها لحظات تخفيضات كبيرة .. وحسنات كثيرة ..
تنتظر زبائنها ممن ذرف دمعة في ذلك الليل وهو ساجد
وممن عكف على المساجد ..
وممن داوم على كل أمر هو صالح ..
المكافئه والجوائز هنا ليست بشاهدات ولا خبرات
هي حسنات من عند لله نرجوا بها أن ترفعنا
 إلى نعيم تلك الجنات _بإذنه تعالى _
إلا أن الغريب في الأمر .. !
ومع كل  هذه الفضائل التي يحويها هذا الشهر الكريم ..
إلا ومازال البعض يعكف على ذلك التلفاز ..بل ولا يقصر على نفسه بمتابعة كل المسلسلات ..
بل والبعض حفظ القصة وإجاد سردها بدقة !!
متجاهلاً صوت " حي ع الفلاح "
ملازماً للنوم طيلة فترة " الصباح "
ومع هذا هو يجيد " تعين المنبه " على وقت الإفطار ..!
مدعياُ بأنه > صائم < ..!
عفواً إيها الصديق  ... !
أي صيام هذا الذي تقضيه في النوم ؟
وأي صيام هذا الذي تلتهي به عن ذكر لله بتلك المسلسلات ؟
أظن أننا أصبحنا نحتاج لدرس في النحو لتفريق بين ( جائع ) و ( صائم ) .. !
 إلى متى سنوهم أنفسنا بأننا سنعيش أبدا .. !؟
وكأنه لن نصبح من أهل التراب يوماً ..
ولن ننتقل لحياة أخرى تنتظر قدومنا  ..!
إلى متى نقول غدا وبعد غد ورمضان الذي يليه ؟
لربما كان آخر رمضان تلتقطه أنفساك ؟
أو لربما ستقضي رمضان الذي يليه مريضاً لا تقوى الحراك ؟
أو أو ...
لا أحد يدري .. ماذا يخبيء ذلك القدر ..
ولا أحد يدري ان كنت ستكمل صيام حتى هذا الشهر ؟
فقط جددوا نويآكم .. وعيشوا بقرب لله أيامكم .. ضعوا عنده أحلامكم وأخبروه بإحزانكم ..
أدعوه قبل الإفطار بما يشغل بالكم .. ولا تنسوا موتاكم من همسات دعواتكم ..

وكل رمضان وأنتم في صحة  وأمان ..
أمنية نتو



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق