كمثل أي صباح دراسي زينت كل أم ابنتها وسرحت لها شعرها وودعتها بقبلة على جبينها ودعت الكريم بأن يحفظها وينور لها دربها ، لترتدي تلك المعلمة ( تنورتها ) الأنيقة وتجهز قائمة واجباتها الطويلة
وما هي إلا سويعات وحتى يزف لهيب النيران نفسه على مدرستهم ، لتبدأ قصة بُطولية من أولاد تلك الثانوية .
أصبح اليوم كابوس لهيب النيران هاجس يؤرق جميع العقول والأذهان والخوف بات يلازم الجميع من أن يخذلهم يوماً جرس الإنذار .
فاحتراق تلك المدرسة الخاصة لم يقتصر على جدرانها وبعض طالبتها ومعلماتها
بل امتدت حرارة لهيبها إلى ذويهم وأهل جدة خاصة والمملكة عامة .
رُبما سيرجح البعض الأمر إلى أنه تهاونٌ من البعض، والبعض سيدرجه بأنه بسبب لسعة شقية من طالبات مشاغبات
والبعض سيقول أولاً وأخيراً بأنه لا مفر من القضاء والقدر
المشكلة برأيي لا تكمن في البحث عن السبب فقط !
بل المشكلة تتعدى ذلك ، فالمحك هنا والخوف من أن يكرر القدر نفسه في مدرسة أو قطاع آخر .
ومع مفاجأة الفاجعة رُبما قد تهلع كثيراً من الطالبات بالبكاء وربما الركض في الممراتِ قد تكون محظورة
ناهيك عن فزع المعلمات وخوفهم من تلك المسؤولية الملقاة على أعتاقهن بإخلاء أرواح تلك الطالبات .
وهُنا قد تحتاج المدرسة لفريق مصغر يشبه فريق الكشافة مكون من طالبات المدرسة ومعلماتها مُدرب من قبل الدفاع المدني على التعامل
مع مثل هذه المواقف من كسر النوافذ وتوزيع الكمامات والتوزع على منافذ الطوارئ والقدرة على إطفاء الحرائق الصغيرة إلى حين قدوم الدفاع المدني
فالاعتماد الكُلي على الدفاع المدني وانتظار قدومه مع ازدحام الطرق ومطباتها قد يؤدي إلى إصابة الكثير ، و خاصة أن الدخان ينتشر بسرعة هائلة وفي وقت قصير
أمر حريق تلك المدرسة أو حتى غيرها لم يكن في الحسبان ، فلو علم أحدهم بأن لهيب تلك النيران ستعلن انطلاقتها في ذلك اليوم المعهود لاعتزلوها جميعاً
يذكرني كل ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم : (( من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة )).
فاستحضار النية بطلب العلم والاجتهاد فيه ،والإخلاص في العمل، والحفاظ على الأمانة أمر نحتاج بغرسه وزرعه في قلوب الجميع مع بزوغ فجر كل صباح جديد .
شكر خاص لتلك الأرواح الطاهرة التي جمعتهم رُوح التعاون العالية ، وتلك الهمم القوية التي قامت بإنقاذ الأرواح البريئـة ،والتي لم توقفها أو تعرقلها كثافة الدخان ولا زجاج النوافذ ولا حتى تجمع المتطفلين !
وبالمناسبة .. أود التنويه هنا ،عن ذلك الضررِ الناتج عن أولئك المتجمهرين الذين باتوا متفرجين ليمتهنوا وظيفة مصورين محترفين من قبل هواتفهم النقالة ، فلا هم أخلوا الطريق للرجال الإطفاء و لا هم انتشروا ليساعدوا في الأرجاء
و لربما إعاقتهم للحركة قد تكون سبب تأخير نقل الكثير من المصابين وربما أدى ذلك إلى فقد أرواح بعضهم .
أخيراً أنفثوا على أجسادكم وأجساد أبنائكم بالمعوذات وحصنوهم بها وادعوا لهم بأن يحفظهم الله مما لا تتحمله قلوبكم وتخاف منه عقولكم .
براعم الوطن ، حُزن وعِبرة لجميع أرجاء هذا الوطن فرحم الله موتاهم وأسكنهم فسيح جناته ومن بالشفاء على جميع مرضاهم .
بقلم / أمنية نــتـــو .
وما هي إلا سويعات وحتى يزف لهيب النيران نفسه على مدرستهم ، لتبدأ قصة بُطولية من أولاد تلك الثانوية .
أصبح اليوم كابوس لهيب النيران هاجس يؤرق جميع العقول والأذهان والخوف بات يلازم الجميع من أن يخذلهم يوماً جرس الإنذار .
فاحتراق تلك المدرسة الخاصة لم يقتصر على جدرانها وبعض طالبتها ومعلماتها
بل امتدت حرارة لهيبها إلى ذويهم وأهل جدة خاصة والمملكة عامة .
رُبما سيرجح البعض الأمر إلى أنه تهاونٌ من البعض، والبعض سيدرجه بأنه بسبب لسعة شقية من طالبات مشاغبات
والبعض سيقول أولاً وأخيراً بأنه لا مفر من القضاء والقدر
المشكلة برأيي لا تكمن في البحث عن السبب فقط !
بل المشكلة تتعدى ذلك ، فالمحك هنا والخوف من أن يكرر القدر نفسه في مدرسة أو قطاع آخر .
ومع مفاجأة الفاجعة رُبما قد تهلع كثيراً من الطالبات بالبكاء وربما الركض في الممراتِ قد تكون محظورة
ناهيك عن فزع المعلمات وخوفهم من تلك المسؤولية الملقاة على أعتاقهن بإخلاء أرواح تلك الطالبات .
وهُنا قد تحتاج المدرسة لفريق مصغر يشبه فريق الكشافة مكون من طالبات المدرسة ومعلماتها مُدرب من قبل الدفاع المدني على التعامل
مع مثل هذه المواقف من كسر النوافذ وتوزيع الكمامات والتوزع على منافذ الطوارئ والقدرة على إطفاء الحرائق الصغيرة إلى حين قدوم الدفاع المدني
فالاعتماد الكُلي على الدفاع المدني وانتظار قدومه مع ازدحام الطرق ومطباتها قد يؤدي إلى إصابة الكثير ، و خاصة أن الدخان ينتشر بسرعة هائلة وفي وقت قصير
أمر حريق تلك المدرسة أو حتى غيرها لم يكن في الحسبان ، فلو علم أحدهم بأن لهيب تلك النيران ستعلن انطلاقتها في ذلك اليوم المعهود لاعتزلوها جميعاً
يذكرني كل ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم : (( من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة )).
فاستحضار النية بطلب العلم والاجتهاد فيه ،والإخلاص في العمل، والحفاظ على الأمانة أمر نحتاج بغرسه وزرعه في قلوب الجميع مع بزوغ فجر كل صباح جديد .
شكر خاص لتلك الأرواح الطاهرة التي جمعتهم رُوح التعاون العالية ، وتلك الهمم القوية التي قامت بإنقاذ الأرواح البريئـة ،والتي لم توقفها أو تعرقلها كثافة الدخان ولا زجاج النوافذ ولا حتى تجمع المتطفلين !
وبالمناسبة .. أود التنويه هنا ،عن ذلك الضررِ الناتج عن أولئك المتجمهرين الذين باتوا متفرجين ليمتهنوا وظيفة مصورين محترفين من قبل هواتفهم النقالة ، فلا هم أخلوا الطريق للرجال الإطفاء و لا هم انتشروا ليساعدوا في الأرجاء
و لربما إعاقتهم للحركة قد تكون سبب تأخير نقل الكثير من المصابين وربما أدى ذلك إلى فقد أرواح بعضهم .
أخيراً أنفثوا على أجسادكم وأجساد أبنائكم بالمعوذات وحصنوهم بها وادعوا لهم بأن يحفظهم الله مما لا تتحمله قلوبكم وتخاف منه عقولكم .
براعم الوطن ، حُزن وعِبرة لجميع أرجاء هذا الوطن فرحم الله موتاهم وأسكنهم فسيح جناته ومن بالشفاء على جميع مرضاهم .
بقلم / أمنية نــتـــو .
كاتبة بصحيفة جدة .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق