الأحد، 15 أبريل 2012

صوت على الهاتف !

بسم لله الرحمن الرحيم ..
ذات ليلة سرمدية أنتهت أهازيجها بضحكات مختلسة مع خالتي الجميلة قبيل اطياف الفجر الطويلة !
رنين هاتف مستمر بعد نوم عميق ، ومحاولات فاشلة في مقاومة الإرهاق وكميات النعاس
صوت على الهاتف ، [ توفيت عمتك وعظم الله أجرك ]
صدمة تختلس ارجاء قلبي كلها ، تهز خلايا جسمي وتشدها ، ودموع كثيرة أحتوت عيني والتي مازلت تحمل بقايا من كحل تلك الليلة المبهجة
أحقاً يافلان؟ أم أنك في العنوان غلطان ؟
يجبيني بإسف .. بإن الخبر أكيد وهذا العنوان يا أختي بالتأكيد !
إنا لله وإنا اليه راجعون أول كلمة لفظها لساني مرتعشاً
أحاول تكذيب الخبر ، مرة واثنان وثلاثة ، وأنه بالتأكيد ليس سوى كابوس مخيف
أخبار بالصحف تأكد ما سمعته ، و حزن على وجوه  الجميع يؤكد ما علمته !
مراسم العزاء ، وأجوُاء الخوف والبكاء ، جنازتها ، وأجواء بيتها والتي احتوت على عبيق رائحتها وحدة صوتها
كفيله كلها لإن ترميني ارضاً واجهش في بكاء طويل !
ليس اعتراضاً على أمره سبحانه جل في علاه ،
بل لأنه موقف هويل !
أهكذا تنتهي الحياة سريعاُ ؟
ماذا عن الأيام التي سهرنا فيها من أجل اعمال الدنيا الكثيرة ؟
ماذا عن تلك الشهادات التي جاهدنا كثيراً في الحصول عليها ؟
أموالنا التي تعبنا لأجل حصادها ، وأبنائنا الذين سهرنا لتربيتهم و توفير راحتهم ؟
أكل ذلك ينتهي في لحظة حاسمة ؟
 أعلم أنه ربما سينوحونعليك ويدعون لك ،يوم ، يومان ، ثلاثه أو حتى أكثر
ثم سينسوك ، وإن لم ينسوك ، فهم سيتناسوك ، وإلا ,لما سمي الإنسان إنساناً !
ضع يديك على قلبك ، وتحسس النبض جيداً , وقل يارب بقدر نبضات قلبي اغفرلي ذنبي
تصدق من الأن ، تصالح مع الذين جرحتهم أو حتى خسرتهم ، و أنتقي رفقة صالحة تذكرك إن أخطأت وتعينك إن أصبت
لا تقل غداً أو بعد غد ، فاللدنيا مفاجات كثيرة وقد تخذلك ما بين ليلة وضحاها !
 صدقني ثم صدقني لا أحد سيحبك ويخاف على أمرك بالقدر الذي تخاف به على نفسك فاعمل من الآن لحفرة قبرك ،
فكلنا لهذا الطريق سالكون ، وكلنا لربنا منقلبون .

 
بقلم / أمنية نـتـو

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق