دميــتـــــــــــــي .. بقلمي أنا / أمنيـــة نتو
ذات يوم .. وفي ساعة متأخرة من الليل .. وعندما خلد الجميع إلى النوم استعدادًا ليوم دراسي جديد حافل بالانجازات ..
وفي ذلك الوقت كنت منهكة في عمل بعض الواجبات ..
وقد أحطاتني كومة كبيرة ..
من الدفاتر والأقلام والكراسات ..
وشعرت بأن عقلي لا مساحة فيه لقليل من الإدخالات ..
فإذا بي تقع عيني على ( دميتــي القديمة )
التي أهديتها لأختي الصغيرة في يوم تخرجها ..
ذهبت مسرعة صوبها ..
تلمستها .. حضنتها إلى صدري ..
وأنا " في السابعة عشرة من عمري "
حقاً أعترف أني اشتقت لأيامها كثيراً...
لبطاريتها التي تفرغ سريعاً ..
لصوت بكاءها الذي كان يزعجني قليلاً !..
لملابسها الصغيرة والتي كنت أعشق أن اشتريها في كل مرة
وكأنها طفلة " حقيقية "
خبريني يا دميتي ...
ماذا حصل ؟؟
لماذا أبعدتني الأيام عنك ؟؟
هل لأن " طولي أزداد عدة سنتمترات " ؟
أم لأني أصبحت فتاة ولدي عالم أسمه ( صديقات )
أجبيني ؟؟
كيف كنت تجذبيني إليك أيتها الساحرة الصغيرة ؟؟
كيف كنت تيقظينني من أعماق نومي لأرى أن كنت جائعة أم خائفة !!
وما أنتي إلا سوى قطعة (( قطــن وقمــاش ))
أتذكرين تلك الأيام التي كنت أبوح لك فيها ( بأسراري الطفولية ) ؟
أتذكرين ذلك اليوم الذي أخذتك فيه للمدرسة لأريك ( صديقاتي ) ؟
أتذكرين الأيام الكثيرة التي كنت أبكي فيها عندك عندما تمنعني أمي عن أكل الحلوى اللذيذة ؟
تذكرين وتذكرين ...
كم هي أيام جميلة تلك التي قضيتها معك ..
وأرجوا من أختي الصغيرة أن تلتمس جمالها معك ..
خبريني يادميتي كيف هي أحوالك ؟؟
هيا أجيبيني ؟؟
حسنأً لا بأس سأبدأ أنا ..
أنا بخير .. انظري إلى لقد كبرت ..
لم يعد شعري قصيراً كما عهدتيه ..
لم أعد أتشاجر مع أختي في كل يوم ..
لم أعد أرتدي ذلك المريول الأخضر ..
أتعلمين لماذا أحببتك ؟
لأنك مختلفة قليلاً عن طباع بعض البشر ..
فأحياناً .. نحتاج إلى مكان " للمفر " ..
فالبعض في قساوتهم كا .. الحجر ..
والبعض في أسلوبه أرقى من .. العسل ..
بعضهم ان أقتربتِ منهم كثيراً أصبحتِ في .. خـطــــر ..
والبعض وجودهم قربك "فقـط " .. أكبر أمــل ..
لهذا أحببتك لأنك تسمعين ولا تتكلمين
لأنك تنظرين ولا تحقدين ..
لأنك ولأنك ..
لقد تأخر الوقت كثيراً .. لكن مازل حنيني لك كبيراً ..
لكني سأعيدك هنا لى مكانك بجوار أختي الصغيرة ..
واحفظي ماقلته لك ..
فربما يأتي يوماً و تثرثر أختي معك من جديد ..
ربما في يوم بعيييد ...
لكن أجزم لك أنه سيكون مثل يومنا هذا في همساته فريد ..
بقلم / أمنية نتو
أمنية ،
ردحذفتجيدين سرد الأوجاع الخفية بطرقْ لا يعيها أي أحدْ ..
احب أن أقرأك حين تكتبين ..
أحب ان أراك بزاوية مختلفة ، لم أركِ فيها من قبلْ ،
امنية ..
تحية ، وقبلة عل الهواء يحملهما إليك
غدير
غدير .. يشرفني أن تكوني ممن تابعت أول خطواتي البسيطة مع قلمـي ..
ردحذفشكـــرا على كلماتك الأكثر من رائعة فربما قد ترينها قليلة لكن ثقي انها حركت في داخلي أشياء كثيرة ..
أعلم أنك كآبة صاعدة .. وأتمنى أن يكون لي نصيباً
يوماً لأرى بعض مما خطته يدك ...
شكـــراً مرة آخرى غدير على كلمآآآآتك