" سأرتدي حذائك لكن ..... " بقلم / أمنية نتو
أذكر عندما كنت في الخامسة من عمري كنت ألاحظ " أمي " وهي تتجمل استعدادً لحفلة صغيرة مع صديقاتها ..
فكنت ألاحظها وهي تضع تلك المساحيق ،، روج أحمر ،، ظلال عيون ،، كحل أسود ،، وفستان طويل ،،
أعجبت بهذه الأشياء كثيرا ً و التي لم أكن أفهم لها شيئا
فسارعت مغفلة والدتي ،، متحمسة ً لأبدأ عملية التلوين في وجهي !!
فبدأت و رفعت شعري ووضعت ذلك الحزام الكبير على خصري ..
حتى بدأت وكأني " مهرج " صغير
وحتى أكمل فضولي ..
ذهبت مسرعة لأرتدي ذلك الكعب الطويل
أدخلت قدماي فيه وبدأت أحاول المشي عليه
وما إن بدأت أول خطواتي المسكينة ..
حتى أني سقطت سقطة قوية ..
ورحت أجهش بالبكاء و آثار الجروح في كل مكان
سمعت والدتي صوت صراخي
وأتت مسرعة ومعالم الخوف أعلت وجهها
فعندما رأتني في تلك الحالة المضحكة سارعت وأنتزعت مني ذلك الكعب العالي
وقالت لي " أنه للكبار ياصغيرتي "
قلت لها ودموعي تهطل بغزارة " أنا أيضاً من الكبار يا أمي "
ضحكت أمي كثيراً
غضبت من ضحكها علي ..
فقلت لها خذي حذائك أنني لا أحبه
لا أستطيع المشي عليه ولا حتى يكفي ليحمي نصف قدمي
ضحكت أمي وقالت لا بأس ..
فما رأيك أن ألبس أنا حذائك أعلم أن سيكون ضيق علي
لكن لا بأس أنتي " وسعيه " بطريقتك ..
لم أجب عليها شيئا ً.. لأني وبكل صراحة لم أفهم ماذا كانت تعني من كلماتها !!
مرت الأيام وعندما أصبحت الآن فتاة في السابعة عشرة من عمري
ففي كل مرة أرتدي ذلك الكعب العالي
أذكر كلمات أمي تطرق أذني ..
"" سألبس أنا حذائك لكن وسعيه أنت بطريقتك ""
الآن يا أمي فهمت ما تقصدين .. فهمت ما كنت تريدين
كنت تقصدين أنك ستحاولين أن تعامليني بقدر تلك " عقليتي الصغيرة "
لكنه " ربما " ستوبخينني يوما أو " ستكونين حازمة معي "
فهنا طلبتي مني أن " أوسعه " بطريقتي
كم أنتي عظيمة يا أمي ..
كل أمهاتنا تألمنا من ضيقة أحذيتنا كثيراً
لكن مهما كبرنا نبقى في أعينهم " أطفــال "
ويبقوا هم في أعيننا " كِبــار "
ولو أن كل مسلم تحمل ضيقة حذاء أخيه المسلم ..
ويبقوا هم في أعيننا " كِبــار "
ولو أن كل مسلم تحمل ضيقة حذاء أخيه المسلم ..
وحاول الآخر أن يوسعه قليلاً بطريقته ..
لعشنا في أمان .. ولكانت حياتنا خالية من الخلافات والأحزان
فقط > تحملوا ضيقة أحذيتهم <
بقلم / أمنـيــــة نـتــــــو .
...جميلةجدًا...و واقعية..
ردحذفبالفعل علينا ..أن نتحمل ضيق أحذية البعض
ليتحملوا ..ضيق أحذيتنا ...نحن~
رائعة ..كعادتك..أمنية~
بلبل
شكــراً لك بلقيس دائما عندما أبدأ موجتي مع قلمي ..
ردحذفأنتظر " كلماتك " والتي أعلم أنها أكبر من قدري
لكنها حقاً تدفعني إلى أعالي السماء ..
شكراً من الأعماق .....