بسم لله الرحمن الرحيم ..
منذ ايام كثيرة توقفت عن القرع على مفاتيح أحرفي ..
وذلك بسبب انغماسي في مشاغل كثيرة من بينها كوني طالبة ثانوية وبالأخص بالمرحلة الأخيرة منها
ولأكون صريحة أكثر ربما منذ مايقارب الثلاث أشهر لم أكتب أي خاطرة
هذا لأني اعتدت أن أصارع الوقت للبحث عن مشاكل تخص المجتمع العربي عامةً والسعودي خاصةً
وأسلمها إلى قسم الأرشفه بالصحيفة ، لأرتشف بعدها، أنا بعضاً من القهوة المرة !
ومع محاولتي الدائمة للهروب من صقيع الكلمات بين أرجاء رأسي ورغبتها الجامحة والملحة في خط نفسها
إلى أنني قررت أن اسمح لها بما تريد وبما في الحقيقة ( أنا أريد ) ..
( ثلاث التغير والإصرار والرحيل ) ...
منذ ثلاث أعوام قد مضت كنت طالبة بالمرحلة المتوسطة
خجولة الشخصية ، هادئة الطبع ، وربما حادة المزاج .
واليوم أنا أرتدي وشاح تخرجي من المرحلة الثانوية مقبلة أن شاء الله لمرحلة جامعية
اتسائل كثيراً عن حجم التغير الكبير والذي هو أكبر من كلمة ( كبير ) في حياتي وحياة غيري والعالم أجمع!
ثلاث سنين قد مضت لمست فيها تغيراُ في شخصيتي ، في طبعي ، وحتى في طريقة لبسي
ليس كل ذلك وحسب !
بل حتى مكتبي الذي كنت اقضي فيه معظم أوقات عمري !
لم يعد يحوي كتب قصة سالي أو هايدي !
لم يعد يحوي على دمية شعرها أشقرُ وطويل !
بات اليوم مكتظاً بكتب الصحافة والنشر والكتابة والحديث والسنة!
كيف كل ذلك ومتى ؟! في ثلاث سنين !
حتى شقيقتي التي تصغرني قليلاً ، لم نعد نتشجار على قطع الحلوى !
بل أصبحنا اليوم نتقاسمها سوياً . ومتى ذلك ؟ في ثلاث سنين !
أمي التي كانت دائما ما تسألني عن حل واجبي ، أصبحت اليوم تسألني عن رموزاً أنترنتيه !
اقرب صديقاتي التي كنت أتشارك الوقت معها على سماعة الهاتف وفي فناء المدرسة وبين أرجاء التحفيظ
هي اليوم أم لطفل صغير وجميل ، فواجبتها ومهامها لم تعد تسعفنا لنتحدث ملثلما كنا !
حتى شقيقات والدي والاتي كنت دائما ما أعدهن على اصابع يدي بأن عددهم ستة !
أصبحنا اليوم خمسة !
وكل ذلك ( في ثلاث سنين ) !
تلك الثلاث السنين التي مضت غيرت أشياء كثيرة في حياتنا ، غيرت دول ، غيرت أجيال ، غيرت أطفال أصبحوا كبار
وغيرت كبار أصبحوا تحت الرمال !
ياصديقي ، التغير الأفضل والأجمل
هوا أن نتغير أمام تلك العادات السيئة التي ألفناها ..
هو أن نتغير أم تلك الشهوات والملذات التي لازمناها ..
هو أن نصبح أكثر قرباً وأكثر حباً وأكثر حرصاً للجنه ونترك كل ( ماعداها ) ..
بقلم / أمنية يحيى نـتـو .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق